ميرزا حسين النوري الطبرسي
229
خاتمة المستدرك
وقد روى هذا الخبر الشريف عن عبد العظيم : أحمد بن أبي عبد الله البرقي كما في كتاب كفاية الأثر للخزاز القمي ( 1 ) ، وعبيد الله بن موسى أبو تراب الروياني كما يظهر من رسالة الصاحب في أحوال عبد العظيم ( 2 ) . وفي رواية الفضل هذا الحديث عن سهل فوائد : منها : ان مراده من الأحمق مع فرض صحة نسبته إليه لو كان ما ينافي الضبط والوثاقة لم يكن ليروي عنه . ومنها : انه لو صح ما نسب إليه من الغلو والارتفاع عنده كيف يروي عنه ويتمسك بروايته . ومنها : ان من يروي مثل هذا الخبر - الجامع لجميع ما عليه الامامية - كيف يجوز نسبة الغلو إليه ؟ وكيف يروي الغالي ما يضاد تمام معتقداته ؟ وهل هذا الا تهافت من القول وتناقض في الكلام ؟ فمن المحتمل صدور هذا القول من الفضل في محل نقل عن سهل قول أو كلام ينسبه إلى البلاهة بسببه من لم يعرف وجهه ، فقاله ، فاشتهر لجلالته حتى دون وصار محلا للابتلاء ، والله العالم . وعن الثالث : ففيه لولا : انه لا اعتناء بتضعيفاته ولا اعتماد بجرحه ( 3 ) عند
--> ( 1 ) كفاية الأثر : 286 - 288 ، وفيه : رواية عبد الله بن موسى الروياني ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، وليس فيه رواية البرقي عنه ، فلاحظ . ( 2 ) رسالة الصاحب بن عباد : غير متوفرة لدينا . ( 3 ) ان سبب عدم اعتناء المحققين - لا سيما المتأخرين منهم - بتضعيفات الغضائري لا بسبب قلة ضبطه أو درجة وثاقته ، وهو من عرفت ، وإنما لاحتمال امتداد يد التحريف إلى كتابه الذي لم يسلم من جرحه الا القليل ، وقد سبقت الإشارة إليه في تعليقتنا في الفائدة الرابعة ، صحيفة :